الشيخ الطوسي
192
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
كان ضامنا لها ، إلى أن يسلمها إلى أربابها . وإن لم يجد لها أهلا ، وأخرجها من ماله ، لم يكن عليه ضمان . وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها حيث يراه . فإن لم يكن هناك إمام ، حملت إلى فقهاء شيعته ليفرقوها في في مواضعها . وإذا أراد الإنسان أن يتولى ذلك بنفسه ، جاز له له ذلك ، غير أنه لا يعطيها إلا لمستحقيها . والمستحق لها ، هو كل من كان بالصفة التي تحل له معها الزكاة . وتحرم على كل من تحرم عليه زكاة الأموال . ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد . وإن لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة ، جاز أن تعطى المستضعفين من غيرهم . ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له ، إلا عند التقية أو عدم مستحقيها من أهل المعرفة . والأفضل أن يعطي الإنسان من يخافه من غير الفطرة ، ويضع الفطرة في مواضعها . ولا يجوز أن يعطي أقل من زكاة رأس واحد لواحد مع الاختيار . فإن حضر جماعة محتاجون وليس هناك من الأصواع بقدر ما يصيب كل واحد منهم صاع ، جاز أن يفرق عليهم . ولا بأس أن يعطي الواحد صاعين أو أصواعا . والأفضل أن لا يعدل الإنسان بالفطرة إلى الأباعد مع وجود القرابات ولا إلى الأقاصي مع وجود الجيران . فإن فعل خلاف ذلك ، كان تاركا فضلا ، ولم يكن عليه بأس .